المقريزي
20
إمتاع الأسماع
كما يكفأ الإناء ، وقال : أخذ بحلقي حتى أجهشت بالبكاء ثم قال لي : اقرأ . . والباقي مثله سواء . وخرج من حديث إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن [ الحارث ] ( 1 ) بن هشام عن أم سلمة عن خديجة ( 2 ) رضي الله عنها أنها قالت : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ابن عم ، أتستطيع إذا جاءك هذا الذي يأتيك أن تخبرني به ؟ قال : نعم ، قالت خديجة : فجاءه جبريل عليه السلام ذات يوم وأنا عنده فقال : يا خديجة ، هذا صاحبي الذي يأتيني قد جاء ، فقلت له : قم فاجلس على فخذي ( 3 ) ، فجلس عليهما ( 4 ) فقلت : هل تراه ؟ قال : نعم ، فقلت : تحول فاجلس على فخذي اليسرى فجلس فقلت : هل تراه ؟ قال : نعم ، قالت خديجة [ فتحسرت ] ( 5 ) فطرحت خماري فقلت : هل تراه ؟ قال : لا ، فقلت : هذا والله ملك كريم ، والله ما هذا شيطان ، قالت خديجة فقلت لورقة ابن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي : ذلك مما أخبرني محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال ورقة : إن ( 6 ) يك حقا يا خديجة فاعلمي * حديثك إيانا فأحمد مرسل [ وجبريل يأتيه وميكال معهما * من الله وحي بشرح الصدر منزل ] ( 7 ) يفوز به من فاز فيها بتوبة * ويشقى به العاني الغوي المضلل ( 8 ) فريقان منهم فرقة في جنانه * وأخرى بأجواز الجحيم تغلل ( 9 )
--> ( 1 ) في ( خ ) : " الحرث " وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) . ( 2 ) كذا في ( خ ) وفي ( المرجع السابق ) : " خديجة بنت خويلد " . ( 3 ) كذا في ( خ ) وفي ( المرجع السابق ) : " على فخذي " بالإفراد . ( 4 ) كذا في ( خ ) وفي ( المرجع السابق ) : " عليهما " بالتثنية ، والسياق يقتضي الإفراد . ( 5 ) زيادة من المرجع السابق . ( 6 ) في ( دلائل البيهقي ) : 2 / 150 ، و ( البداية والنهاية ) : 3 / 16 " فإن يك " . ( 7 ) هذا البيت ليس في ( دلائل أبي نعيم ) ، وأثبتناه من ( دلائل البيهقي ) و ( البداية والنهاية ) . ( 8 ) ( في المرجع السابق ) : " ويشقى به العاني الغرير المضلل " . ( 9 ) أجواز الجحيم : وسط جهنم ، ومفرده " جوز " .